هل هناك علاقة بين دوالي الساقين والقلب؟

  يقلق كثيرون ممن يعانون من دوالي الساقين بشأن احتمالية إصابتهم بأمراض القلب أيضاً. لكن، هل ترتبط هاتان الحالتان فعلاً ببعضهما؟ وهل يمكن لمشاكل القلب أن تسبب دوالي الساقين؟

 
الوقت المستغرق: 7 دقيقة(دقائق)هل هناك علاقة بين دوالي الساقين والقلب؟

يقلق كثيرون ممن يعانون من دوالي الساقين بشأن احتمالية إصابتهم بأمراض القلب أيضاً. لكن، هل ترتبط هاتان الحالتان فعلاً ببعضهما؟ وهل يمكن لمشاكل القلب أن تسبب دوالي الساقين؟

2024/11/24 15:20
0
525

سؤال شائع بين المرضى الذين يعانون من دوالي الساقين أو أمراض القلب هو ما إذا كان يمكن أن ترتبط هاتان الحالتان ببعضهما وما إذا كانت إحداهما يمكن أن تؤدي إلى الأخرى. بداية يجب القول إن رابطاً مباشراً وقاطعاً بين دوالي الساقين وأمراض القلب لم يثبت بشكل حاسم وعلى نطاق واسع. ومع ذلك تربط بعض الدراسات، مثل بحث أُجري في كوريا الجنوبية بعنوان "الرابط بين الدوالي وخطر فشل القلب" دوالي الساقين بزيادة خطر الإصابة بفشل القلب. لذا فإن ربط هاتين الحالتين في بعض الأحيان قد لا يكون دون سبب وسنناقش الأسباب في هذا المقال.

لماذا ترتبط دوالي الساقين وأمراض القلب في بعض الأحيان؟

تشترك دوالي الساقين وأمراض القلب أحياناً في أسباب وأعراض متشابهة مما قد يجعلها تبدو ذات علاقة.

أعراض مشابهة لدوالي الساقين وأمراض القلب

تحدث دوالي الساقين بسبب مشاكل في النظام الوعائي للساقين وعودة الدم إلى القلب، بينما تنشأ أمراض القلب عادةً من مشاكل في الدورة الدموية للجسم. وبالتالي، فإن أسبابهما الجذرية مختلفة. ومع ذلك يمكن لبعض الأعراض والعلامات أن تتشابه:

  • تورم في الساقين والكاحلين

  • خدر وألم في الساقين

  • تغير لون الجلد على الساقين

  • تقرحات الساق

  • إرهاق

  • ضيق في التنفس

عوامل خطر مشتركة لكلا الحالتين

يمكن أن تنتج كلتا الحالتين عن عوامل الخطر المشتركة هذه:

  • السمنة وزيادة الوزن

  • التقدم في السن

  • نمط الحياة الخامل

  • ارتفاع ضغط الدم

  • نمط حياة غير صحي

على الرغم من عوامل الخطر المشتركة هذه، من المهم التوضيح أن دوالي الساقين تنتج في المقام الأول عن ضعف الأوردة والصمامات الداخلية فيها مما يؤدي إلى تجمع الدم في أوردة الساقين. يعزى هذا غالباً إلى عوامل مثل الوراثة، الوقوف المطول، الحمل والسمنة.

هل هناك علاقة بين دوالي الساقين والقلب؟

التفاعل بين دوالي الساقين وأمراض القلب

على الرغم من أن دوالي الساقين وأمراض القلب قد لا تكون بينهما علاقة سببية مباشرة، إلا أن العوامل والظروف المشتركة يمكن أن تؤدي إلى حدوثهما في وقت واحد أو تفاقم الأعراض لدى الفرد. على سبيل المثال، يمكن لبعض أمراض القلب أن تسبب جلطات دموية، والتي إذا انتقلت إلى الساقين يمكن أن تسد الأوردة وتزيد دوالي الساقين سوءاً. وبالمثل يمكن أن يزيد فشل القلب الضغط على أوردة الساقين.
من ناحية أخرى فإن الإصابة بدوالي الساقين تعني أن الدم لا يمكنه العودة من الساقين إلى القلب بكفاءة، مما قد يضع حملاً إضافياً على القلب. علاقة على ذلك في الحالات التي تؤدي فيها دوالي الساقين إلى تقرحات بالساق قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب أيضاً.
باختصار بينما لا تكون الحالتان سببيتين مباشرتين، إلا أنهما يمكن أن تزيدا من مخاطر وشدة أعراض بعضهما البعض. لذلك إذا كان الشخص يعاني من كلا الحالتين فمن الضروري أن يتلقى العلاج تحت إشراف اختصاصي.

علامات أمراض القلب التي تظهر في الساقين

تسبب العديد من أمراض القلب أعراضاً في الساقين بسبب تخثر الدم، انخفاض تدفق الدم وتراكم السوائل الناتج عن عدم قدرة القلب على الضخ بفعالية. يمكن أن تحاكي هذه الأعراض تلك الخاصة بدوالي الساقين مما يؤدي إلى تشخيص خاطئ محتمل.

تشمل حالات القلب التي يمكن أن تسبب أعراضاً في الساقين:

  • مرض الشريان التاجي (CAD): في الحالات الشديدة، يمكن أن يسبب انخفاض تدفق الدم إلى الساقين ضعفاً وخدراً وألماً.

  • الجلطات الدموية (التخثر): يمكن أن تنتقل الجلطة المتكونة في القلب إلى أوردة الساق، مسببة انسداداً بأعراض مثل التورم، الألم الشديد، تغير لون الجلد شبيهة بدوالي الساقين.

  • عدم انتظام ضربات القلب (Arrhythmia): يمكن لبعض عدم انتظام ضربات القلب أن يقلل من كفاءة القلب مما يؤدي إلى تجمع الدم وتورم الساقين.

  • فشل القلب: عندما لا يستطيع القلب ضخ كمية كافية من الدم، تحدث أعراض مثل التورم والشعور بالثقل في الساقين والكاحلين.

  • مرض الشريان المحيطي (PAD): يتضمن هذا تضيق الشرايين في الساقين مما يقلل من تدفق الدم. تشمل الأعراض ألم الساق أثناء المشي، الخدر، برودة القدمين، انخفاض شعر الساق وضعف الأظافر.

الخاتمة

كما نوقش يمكن أن تظهر أمراض القلب ودوالي الساقين بأعراض متشابهة في بعض الأحيان. لذلك يمكن إجراء التشخيص الدقيق فقط من قبل الطبيب من خلال الفحوصات اللازمة مثل تخطيط القلب (ECG)، تخطيط صدى القلب، الموجات فوق الصوتية للأوعية الدموية أو فحوصات الدم.
على الرغم من عدم وجود رابط سببي مباشر وثابت بينهما، إلا أنهما يمكن أن يزيدا من شدة وخطورة بعضهما البعض، خاصة إذا كان الشخص يعاني من كليهما في وقت واحد مما يتطلب اهتماماً أكبر بالأعراض والصحة العامة.
تذكر أن الساقين تعتبران القلب الثاني للجسم. تساعد عضلات الساق في ضخ الدم مرة أخرى نحو القلب من خلال الانقباض والانبساط تعمل بشكل مشابه للقلب نفسه. تحتوي الساقان على شبكة واسعة من الأوردة وصحتهما تؤثر بشكل كبير على الرفاهية العامة.
حاول حمايتهما من خلال ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، ارتداء الأحذية المناسبة، التحكم في ضغط الدم والوزن. إذا كنت تعاني من دوالي الساقين، فاطمئن إلى أن التطور التكنولوجي والاستخدام الواسع النطاق لـ علاجات دوالي الساقين الحديثة وغير الجراحية، يمكنك بسهولة علاج الحالة وتخفيف مخاوفك.
كن مطمئناً بينما قد لا تسبب دوالي الساقين أمراض القلب مباشرة، فإن القلق والتوتر اللذين تعانيهما بشأنها قد يضران بقلبك!

تعليقات
انشر تعليقك
Go to card
You need to type at least 4 characters to perform a search...

Share this page

[image page]Share here:

Direct link: