
اليوم السمنة و الدوالي هما مشكلتان شائعتان يمكن أن تكون لهما علاقة وثيقة ببعضهما البعض. في الواقع يمكن أن تكون السمنة عاملاً خطراً لحدوث أو تفاقم الدوالي.
دوالي الساقين تنتج عن خلل في جدران الأوردة و صماماتها المسؤولة عن إعادة الدم من الساقين إلى القلب. هذا الضعف يؤدي إلى تجمع الدم، التهاب، تورم و ظهور الدوالي. من ناحية أخرى السمنة مشكلة رئيسية في المجتمعات الحديثة تُعرف بـ تراكم الدهون الزائد و تُقاس بـ مؤشر كتلة الجسم (BMI): الوزن (كجم) ÷ (الطول بالمتر)². إذا تجاوز 30 فهو سمنة.
اليوم، السمنة و دوالي الساقين مشكلتان شائعتان ذات علاقة وثيقة. في الواقع السمنة عامل خطر لتطور أو تفاقم الدوالي. عيادة متخصصة في دوالي الساقين في سيدني أستراليا في مقال بعنوان تأثير الوزن على الدوالي تصنف الوزن الزائد و السمنة خاصة عند النساء كعامل مساعد في تكوّن الدوالي. فهم هذه العلاقة يساعد كثيرًا في الوقاية و العلاج.
يلعب الجهاز الوريدي دورًا حاسمًا في إعادة الدم من الأطراف إلى القلب. الصمامات تمنع الارتداد. عدة عوامل تضعف الأوردة و الصمامات و السمنة منها. السمنة تزيد حجم الدم و ضغطه على أوردة الساقين مما يؤدي إلى التجمع و الدوالي. كذلك الوزن الزائد غالبًا يسبب التهابًا و تورمًا عامًا يُتلف الأوردة و يزيد خطر الدوالي.
آليات ربط السمنة بالدوالي:
زيادة حجم الدم و الضغط: يُجهد الصمامات الوريدية و يُعيق عملها.
الالتهاب و التورم المزمن: يُتلف جدران الأوردة و يُضعفها.
قلة النشاط البدني: شائعة عند أصحاب الوزن الزائد تقلل كفاءة مضخة عضلة الساق و إعادة الدم.
التغيرات الهرمونية: السمنة تُعيق نفاذية الأوعية و توازن السوائل.
بتقسيم الدوالي إلى سطحية، عميقة و شبكية:
الدوالي السطحية: الوزن الزائد يضغط على الأوردة القريبة من الجلد و المرئية مما يُفاقمها.
الدوالي العميقة: السمنة تؤثر على الأوردة تحت العضلات تُسرّع التطور و تُزيد مضاعفات خطيرة مثل الجلطات.
الدوالي الشبكية: الوزن الزائد يزيد عدد و شدة الأوردة المتورمة الشبكية تحت الجلد.

تغييرات في نمط الحياة و إجراءات محددة تُمنع الدوالي بفعالية و تُحسن الأعراض:
فقدان الوزن: الخطوة الأهم. حتى فقدان الوزن المتواضع يقلل ضغط أوردة الساقين و يُخفف الأعراض. خذ تقليل الوزن بجدية بطرق آمنة. ملاحظة: بعض إجراءات فقدان الوزن السريع (مثل تكميم المعدة) قد تزيد خطر الدوالي.
الرياضة اليومية: تقوي عضلات الساق تُحسن تدفق الدم الوريدي و تقلل التورم. الرياضات و الأنشطة مثل المشي، السباحة و بشكل عام الرياضات المفيدة للدوالي في الساقين فعّالة جدًا.
نظام غذائي صحي: الخضروات، الفواكه، الحبوب الكاملة، البروتينات الخالية من الدهون تساعد في فقدان الوزن و تُحسن أعراض الدوالي. اقرأ أفضل نظام غذائي لعلاج الدوالي لخطة أسبوعية.
تجنب الوقوف الطويل: يزيد ضغط الأوردة. اجلس كل 30 دقيقة أو ارفع ساقيك فوق مستوى القلب لبضع دقائق إن أمكن.
رفع الساقين: عدة مرات يوميًا ارفع ساقيك بمساعدة جدار أو دعامة لتقليل التورم.
جوارب الضغط: تُطبق ضغطًا مناسبًا تقلل الالتهاب و التورم و تُحسن الدورة الدموية. استشر متخصصًا قبل الاستخدام خاصة في الحالات الشديدة.
تجنب الملابس الضيقة: الجوارب أو البنطال الضيق يُعيق تدفق الدم. ارتدِ ملابس فضفاضة و مريحة.
الأدوية: مضادات الالتهاب (بوصفة طبية) تقلل الأعراض.
إذا استمرت الأعراض أو تفاقمت رغم التغييرات استشر متخصص دوالي خاصة إذا كانت السمنة مصحوبة بأمراض مثل السكري الذي يُفاقم مضاعفات الدوالي. اقرأ العلاقة بين الدوالي و السكري للتفاصيل.
نعم. أي تقليل للوزن يقلل ضغط الأوردة و يُحسن كفاءة تدفق الدم.
نعم. الوزن الزائد يزيد ضغط الأوردة مما يُسرّع التطور و الانتشار خاصة في الساقين.
لا. أي شخص يمكن أن يُصاب بالدوالي بغض النظر عن الوزن لكن السمنة تزيد الخطر بشكل كبير.
فقدان الوزن يساعد في الوقاية و تحسين الأعراض لكن الحالات المزمنة أو الشديدة تحتاج علاجًا طبيًا لإزالة الأوردة.
نعم. الدهون الزائدة قد تُخفي الأوردة المرئية أو التورم الذي يُلاحظ عند وزن أصح.