دوالي الساقين | مرض وريدي

  دوالي الساقين مرض وريدي قد تتراوح أعراضه بين التعب والتورم الخفيفين وظهور أوردة بارزة ومتعرجة تشبه الحبال. نستعرض في هذا المقال أسبابها وأعراضها وأنواعها وطرق علاجها.

 
الوقت المستغرق: 28 دقيقة(دقائق)دوالي الساقين | مرض وريدي

دوالي الساقين مرض وريدي قد تتراوح أعراضه بين التعب والتورم الخفيفين وظهور أوردة بارزة ومتعرجة تشبه الحبال. نستعرض في هذا المقال أسبابها وأعراضها وأنواعها وطرق علاجها.

2026/10/27 16:58
9
4,927

عندما نسمع كلمة الدوالي (Varicose veins باللغة الإنجليزية)، يتبادر إلى أذهان معظمنا تصور الأوردة البارزة والمتورمة. تشير الدوالي في الواقع إلى مجموعة من الأوردة المتوسعة والبارزة. وعلى الرغم من أن الدوالي قد تصيب أجزاء مختلفة من الجسم، مثل الرأس والرقبة والذراعين والجذع، فإن دوالي الساقين أكثر شيوعًا بسبب تشريح الجسم وتأثير الجاذبية والضغط الواقع على الساقين.

قد تتساءل: ما الدوالي وكيف تحدث؟ يمكن الإجابة عن هذا السؤال بلغة بسيطة على النحو التالي.

الدورة الدموية والصمامات أحادية الاتجاه في الأوردة

يرسل القلب الدم الغني بالأكسجين عبر الشرايين إلى جميع أجزاء الجسم، بما في ذلك أطراف أصابع القدمين. لكن إعادة هذا الدم إلى القلب ليست مهمة سهلة، إذ يجب أن يتغلب الدم الموجود في الأطراف السفلية على قوة الجاذبية حتى يعود إلى القلب. وتتولى الأوردة، أو ما يُعرف بالوريدات، مسؤولية إعادة هذا الدم.

ولمنع الدم من التدفق إلى الأسفل مرة أخرى، توجد داخل الأوردة صمامات دقيقة أحادية الاتجاه. تعمل هذه الصمامات مثل صمامات عدم الرجوع؛ فعندما يتحرك الدم باتجاه القلب، تنفتح الصمامات، ثم تُغلق مباشرة بعد مرور الدم، لمنع الجاذبية من سحبه إلى الأسفل.

الفرق بين الأوردة السليمة والأوردة المصابة بالدوالي

لدى الشخص السليم، يعمل هذا النظام بتناسق تام. فعند المشي، تنقبض عضلات الساق وتعمل كمضخة مساعدة تدفع الدم إلى الأعلى، بينما تمنع الصمامات رجوعه إلى الخلف.

لكن عندما تفقد جدران الأوردة مرونتها أو تضعف لأسباب مختلفة، يتسع قطر الوريد. ومع اتساعه، لا تعود حواف الصمامات أحادية الاتجاه قادرة على الالتقاء والإغلاق بإحكام كما ينبغي. ونتيجة لذلك، تتكون فجوة تسمح بتسرب الدم إلى الخلف وتجمعه في الأجزاء السفلية من الوريد. ويؤدي تجمع الدم وارتفاع الضغط الداخلي إلى تورم الوريد والتوائه وبروزه، وهذا ما نعرفه باسم دوالي الساقين.

الأوردة الرئيسية المؤثرة في القصور الوريدي للساقين

هناك وريدان رئيسيان يمكن أن يؤديا دورًا أساسيًا في ظهور الدوالي، وهما الوريد الصافن الكبير والوريد الصافن الصغير.

الوريد الصافن الصغير

يمتد هذا الوريد من الجزء الخلفي من الكاحل إلى المنطقة الخلفية من الركبة، ويساعد على تصريف الدم من الجزء الخارجي من أسفل الساق. لذلك، قد تنتج الدوالي التي تظهر خلف الركبة وحول الكاحل عن قصور هذا الوريد أو اضطراب وظيفته.

ويؤدي القصور في هذه المنطقة عادةً إلى التورم والألم حول الجزء الخارجي من الكاحل والجزء الخلفي من أسفل الساق. ونظرًا إلى قرب هذا الوريد من أحد الأعصاب، فإن علاجه يتطلب دقة كبيرة. وتشبه أعراض قصوره أعراض قصور الوريد الصافن الكبير، إلا أن مساحة أصغر من الساق تتأثر به.

الوريد الصافن الكبير

يُعد هذا الوريد أطول الأوردة السطحية في الجسم، إذ يمتد من الكاحل إلى منطقة الأربية (المغبن). ويساعد على تصريف الدم غير المؤكسج من الأنسجة السطحية لأسفل الساق والركبة. ويُعد القصور عند نقطة اتصال هذا الوريد بالوريد الفخذي في منطقة الأربية السبب الأكثر شيوعًا لظهور الدوالي الكبيرة الشبيهة بالحبال في مختلف أنحاء الساق، مما يؤدي إلى تورم الأوردة والتوائها وتجمع الدم فيها.

إحصائيات الإصابة بدوالي الساقين

تشير إحدى المجلات الطبية الموثوقة إلى أن معدل انتشار الدوالي عالميًا يتراوح بين 2% و73%. وقد يثير اهتمامك أن الاختلافات الجغرافية تسهم في هذا التفاوت الكبير في الإحصائيات، إذ ينتشر المرض بصورة أكبر في الدول المتقدمة والغربية. ويعزو الباحثون ذلك إلى أنماط الحياة قليلة الحركة والأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات.

في الواقع، تُعد دوالي الساقين من أمراض الأوعية الدموية الشائعة نسبيًا، إذ تصيب نحو 20% من السكان، وما يقارب ثلث الرجال والنساء الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و64 عامًا.

فيما يلي، سنتناول أهم العوامل التي تؤدي إلى الإصابة بالدوالي.

عوامل الإصابة بدوالي الساقين

من أبرز العوامل التي تسهم في الإصابة بدوالي الساقين ما يلي:

  • التاريخ العائلي أو العوامل الوراثية

إذا كان أحد أفراد الأسرة أو الأقارب من الدرجة القريبة مصابًا بالدوالي أو بأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب والأوعية الدموية أو حتى الاضطرابات الأيضية، فقد تزداد احتمالية الإصابة بهذه المشكلة.

  • الجنس

أظهرت العديد من الأبحاث والدراسات أن دوالي الساقين أكثر شيوعًا لدى النساء منها لدى الرجال. ولا يزال السبب وراء ذلك غير واضح تمامًا، لكن التغيرات الهرمونية والحمل قد يؤديان دورًا مهمًا في هذا الأمر. إذ يتسبب هرمون الإستروجين في ارتخاء جدران الأوردة، بينما قد يسهم هرمون البروجسترون في تسهيل توسعها. ولهذا السبب، يرتفع خطر الإصابة بالدوالي بشكل ملحوظ خلال فترة البلوغ والحمل وانقطاع الطمث. وعلى الرغم من أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالدوالي لأسباب مثل الحمل والتغيرات الهرمونية، فإن ذلك لا يعني أن الرجال لا يُصابون بها. دوالي الساقين عند الرجال

  • العمر

يُعد العمر أحد العوامل الرئيسية والمهمة للإصابة بهذا المرض، لأن عضلات الساق وصمامات الأوردة في الساقين تضعف مع التقدم في العمر. وقد لوحظ المرض بصورة أكبر لدى الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 70 عامًا أو أكثر. كما أن التآكل الميكانيكي للصمامات على مدى عقود من النشاط قد يؤدي إلى ضعف الأوردة في سن متقدمة. ومع ذلك، قد تظهر الدوالي أحيانًا لدى الأطفال والمراهقين لأسباب مختلفة، لذلك لا ينبغي الاعتقاد بأنها مرض يصيب كبار السن فقط.

  • الحمل والولادة

تؤدي التغيرات الهرمونية والفسيولوجية التي تحدث أثناء الحمل إلى زيادة الضغط على أوردة الساقين، مما يزيد احتمالية الإصابة بهذا المرض. وكلما زاد عدد مرات الحمل والولادة، زادت احتمالية التعرض لهذا الخطر. كما أن زيادة حجم الدم لدى الأم والضغط الجسدي الذي يفرضه الرحم على أوردة الحوض قد يعيقان تصريف الدم من الساقين بسهولة، مما يجعل الأوردة أكثر عرضة للإصابة بالدوالي المرتبطة بالحمل.

  • المهنة

قد تزيد بعض الأنشطة التي تتطلب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة من احتمالية تورم أوردة الساقين وبروزها. فعندما لا تنقبض عضلات الساق، تبقى «المضخة العضلية» التي تحرك الدم الوريدي غير نشطة، مما يؤدي إلى احتباس الدم في الساقين.

  • السمنة وزيادة الوزن

تؤدي السمنة وزيادة الوزن إلى زيادة الضغط على أوردة الساقين، مما يضعف كفاءتها ويسهم في رجوع الدم نحو أسفل الساقين. بالإضافة إلى ذلك، تنتج الأنسجة الدهنية مواد التهابية قد تهدد سلامة البطانة الداخلية للأوعية الدموية. وقد يشكل هذا العامل خطرًا أكبر لدى النساء مقارنة بالرجال. ومن الجدير بالذكر أن السمنة وزيادة الوزن تُقيّمان عادةً باستخدام مؤشر كتلة الجسم (BMI)، الذي يعطي تقديرًا تقريبيًا لكتلة الجسم بالنسبة إلى الطول.

للاطلاع بصورة أكثر تفصيلًا على جميع الأسباب والعوامل التي تزيد خطر الإصابة بهذا المرض، ننصحك بقراءة المقال المتخصص حول أسباب دوالي الساقين.

تصنيف أنواع دوالي الساقين

يمكن تصنيف هذا المرض إلى أنواع مختلفة وفقًا لحجم الأوردة المتورمة وشدة الحالة ومدى انتشارها وموقع ظهورها. وقد تظهر الأوردة البارزة باللون الأحمر أو الأزرق أو الأرجواني أو الأخضر، وأحيانًا باللون البنفسجي الداكن.

من حيث الحجم، قد تكون دوالي الساقين صغيرة جدًا وسطحية، ويُطلق عليها طبيًا توسع الشعيرات الدموية (Telangiectasia)، أو الأوردة العنكبوتية (Spider veins). وقد تصبح الأوردة أكبر حجمًا وأكثر بروزًا، وعندها تُعرف بالدوالي البارزة. أما الحالات الشديدة التي تكون فيها الأوردة بارزة جدًا، فتُعرف اصطلاحًا بالدوالي الجذعية أو الرئيسية (Trunk varicose veins).

  • الأوردة العنكبوتية في الساقين

الأوردة العنكبوتية هي نوع أصغر وأخف من الدوالي، ويشبه شكلها خيوط شبكة العنكبوت، ومن هنا جاءت تسميتها. وعلى الرغم من أنها تُعد غالبًا مشكلة تجميلية، فإنها قد تشير في بعض الحالات إلى وجود قصور في الأوردة الأعمق أو في الأوردة المغذية لها.

وفي الواقع، يمكن وصف الأوردة العنكبوتية بأنها أوعية دموية صغيرة متصلة بأوعية دموية أكبر، وهي جزء من الجهاز الدوري. وبسبب قربها من سطح الجلد، يسهل رؤيتها، وغالبًا ما تكون حمراء أو زرقاء أو بنفسجية، وتظهر عادةً في الساقين أو الوجه.

غالبًا ما لا تكون الأوردة العنكبوتية خطيرة أو مؤلمة بدرجة كبيرة، وقد تكون مزعجة في المقام الأول من الناحية الشكلية والجمالية. ومع ذلك، يجب الانتباه إلى أن وجود هذه الأوردة قد يشير أحيانًا إلى دوالي مزمنة أو قصور واضطراب في الجهاز الوريدي. لذلك، يُعد الفحص لدى الطبيب أمرًا ضروريًا.

علاج دوالي العنكبوتیة

صورة دوالي عنكبوتية في مريض تم علاجه من قبل الدكتور بهنام واقفي.

  • الدوالي الشبكية أو المتشابكة (الرتيكولر) في الساقين

الدوالي الشبكية هي أوردة صغيرة ودقيقة ذات لون أزرق مائل إلى البنفسجي، تتصل ببعضها بعضًا على شكل شبكة. غالبًا لا تسبب هذه الأنواع من الدوالي مشكلات، وقد تكون مزعجة للمريض من الناحية الجمالية. ومع ذلك، فإن تجاهلها قد يؤدي إلى تفاقم القصور الوريدي، لأن وجودها يشير إلى ضعف نسبي في جدران الأوعية الدموية.

وهي أكبر حجمًا من الأوردة العنكبوتية وتقع في مستوى أعمق من الجلد. وتُسمى هذه الأوردة في المصطلحات الطبية أيضًا «الأوردة المُغذّية»، لأنها غالبًا ما تنقل ضغط الدم إلى الأوردة العنكبوتية وتساعد على استمرارها. لذلك، من أجل العلاج النهائي للأوردة العنكبوتية، يجب علاج هذه الشبكات الرتيكولر أولًا.

  • الدوالي الجذعية في الساقين

الدوالي الجذعية هي أوردة كبيرة ومتعرجة يتغير شكلها وحجمها بدرجة تجعلها بارزة ومنتفخة، ويمكن رؤيتها بسهولة تحت سطح الجلد. وقد يكون هذا التورم الوريدي مؤلمًا ومزعجًا.

ينتج هذا الاضطراب أساسًا عن قصور في الأوردة الرئيسية للساقين، وهي الوريد الصافن الكبير أو الوريد الصافن الصغير. وبسبب الفشل الكامل في عمل الصمامات الوريدية، تتراكم كميات كبيرة من الدم داخل هذه الأوردة.

يمكن أن تظهر الدوالي الجذعية بدرجتين:

الدوالي الجذعية الخفيفة: تنشأ عادةً بسبب ارتفاع الضغط داخل الوريد، ويجب فحصها بالتأكيد.

الدوالي الجذعية الشديدة: تُعد في الواقع من أخطر أنواع الدوالي.

 

إذا كنت تتساءل عما إذا كانت دوالي الساقين مرتبطة بالقلب، فانقر هنا.

إذا كنت تعاني من هذا النوع من الحالات أو الاضطرابات، فتأكد من تلقي العلاج تحت إشراف طبيب مختص.

اعرف المزيد:أنواع دوالي الساقين

أهم علامات وأعراض دوالي الساقين

تتفاوت أعراض دوالي الساقين بدرجة كبيرة.

قد لا يعاني الأشخاص المصابون بالدوالي الصغيرة أو الدوالي الجذعية من أي أعراض، وقد يراجعون الطبيب لأسباب تجميلية فقط.

وقد أظهرت دراسات مختلفة أن الدوالي الصغيرة والعنكبوتية، وأحيانًا الدوالي الجذعية، لا تسبب أي أعراض!

من ناحية أخرى، لا توجد علاقة مباشرة بين شدة الدوالي والأعراض المصاحبة لها. وهذا يعني أن كبر حجم الدوالي لا يعني بالضرورة أن أعراضها ستكون أكثر شدة.

فقد يشكو مريض مصاب بدوالي صغيرة وعنكبوتية من التعب الشديد والألم وتورم الساقين، بينما قد لا يعاني مريض آخر مصاب بالدوالي الجذعية من أي أعراض على الإطلاق.

لذلك، لا تعتبر غياب الأعراض بالضرورة علامة جيدة! فقد تتطور الدوالي الجذعية مع مرور الوقت، وتؤدي إلى مضاعفات مثل الجلطات الدموية والانصمام الرئوي وتغير لون الجلد والأكزيما والتقرحات الوريدية.

يجب ألا يؤدي هذا «الغياب للأعراض» إلى تجاهل المرض؛ ففي حالات الدوالي الجذعية، قد يركد حجم كبير من الدم داخل الأوردة، مما ينطوي على خطر حدوث مضاعفات خطيرة، مثل التهاب الوريد الخثاري السطحي والانصمام الرئوي الصامت.

تشمل أعراض دوالي الساقين ما يلي:

1- الأعراض المبكرة لدوالي الساقين

- الحكة والشعور بالحرقان فوق الأوردة المصابة بالدوالي

- ألم الساق وتقلصات العضلات، خاصة أثناء النوم أو عند ترك الساقين متدليتين

- تورم الساقين والشعور بثقلهما

- التعب السريع في الساقين

- تململ الساقين: الشعور بحاجة ملحّة إلى تحريك الساقين للتخفيف من الضغط الوريدي.

2- الأعراض الأكثر تقدمًا لدوالي الساقين

مع تقدم المرض، قد تظهر الأعراض التالية أيضًا:

- الأعراض الجلدية

قد يصبح الجلد جافًا وملتهبًا تدريجيًا، مع الشعور بالحكة والحرقان. ومع مرور الوقت، تتناقص الدهون الموجودة تحت الجلد، ويصبح الجلد سميكًا وشبيهًا بالجلد القاسي. كما قد يتغير لون الجلد في منطقة أسفل الساقين، ليصبح بنيًا داكنًا. وإذا استمرت الأعراض، فقد تتطور الحالة تدريجيًا إلى ظهور تقرحات جلدية.

تظهر التقرحات الوريدية عادةً بالقرب من الكاحل، وقد تُصاب بالعدوى أو تؤدي إلى نزيف شديد.

وعلى الرغم من العلامات والأعراض التي أشرنا إليها، تجدر الإشارة إلى أن تشخيص هذا المرض يتم بواسطة الطبيب من خلال الفحص السريري وإجراء فحوصات لتقييم تدفق الدم في الأوعية الدموية والأوردة، مثل التصوير بالموجات فوق الصوتية دوبلر، إلى جانب وسائل تشخيصية أخرى سنشير إليها فيما يلي.

للاطلاع على جميع العلامات السريرية ومعرفة الوقت المناسب لمراجعة الطبيب، يمكنك قراءة مقال أعراض دوالي الساقين.

التشخيص الطبي لدوالي الساقين

قد يستخدم الطبيب، إلى جانب الاستشارة والفحص السريري، وسائل أخرى لتقييم حالة الأوعية الدموية والأوردة المصابة بالدوالي بدقة أكبر. وتشمل أكثر الوسائل غير الجراحية شيوعًا لتشخيص الدوالي ما يلي:

  • فحص دوبلر بالموجات فوق الصوتية

يُعد هذا الفحص من الوسائل الشائعة الاستخدام للكشف عن تدفق الدم في الأوردة وقياس سرعته.

  • فحص الدوبلكس بالموجات فوق الصوتية

تُعد هذه الوسيلة التشخيصية مكملةً لفحص دوبلر، وتُستخدم لإظهار شكل الأوردة وبنيتها أو للتحقق من سبب انسداد تدفق الدم.

  • تصوير الأوردة (Venography)

يُستخدم في هذا النوع من التصوير الإشعاع بالأشعة السينية لتقييم حالة الأوردة ومدى سلامتها.

  • تخطيط التحجم (Plethysmography)

ربما تكون قد سمعت عن استخدام هذه الطريقة في سياق أمراض الرئة، لكنها تُستخدم أيضًا لتقييم التغيرات التي تطرأ على ضغط تدفق الدم وحجمه في أوردة الساقين.

يمكنكم الاطلاع على التفاصيل الكاملة لمراحل التشخيص وكيفية إجراء تصوير الأوعية الدموية بالموجات فوق الصوتية في مقال تشخيص دوالي الساقين.

علاج الدوالي الجذعِیَّة

صورة المظهر الخارجي الدوالي الجذعِیَّة تم علاجها في عيادة الدوالي فائقة التخصص للدكتور بهنام واقفي.

طرق الوقاية من تفاقم الدوالي

على الرغم من أن بعض العوامل التي تسهم في ظهور الدوالي، مثل العوامل الوراثية أو التاريخ العائلي، تقع خارج نطاق سيطرتنا، فإن إجراء تغييرات بسيطة ولكن مستمرة في نمط الحياة يمكن أن يساعد على الوقاية من حدوث القصور الوريدي أو تفاقمه. ويساعد الالتزام بالتدابير الوقائية على تحسين الدورة الدموية الوريدية وتقليل الضغط الواقع على جدران الأوردة.

تشمل أهم تدابير الوقاية والعناية الذاتية ما يلي:

تجنب الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة: إذا كان عملك يتطلب منك البقاء في وضع ثابت لساعات، فحاول المشي بضع خطوات أو تحريك الكاحلين مرة كل 30 دقيقة للحفاظ على نشاط المضخة العضلية لعضلات الساق.

رفع الساقين: في نهاية اليوم أو أثناء الراحة، يساعد وضع الساقين فوق مستوى القلب لمدة تتراوح بين 15 و20 دقيقة على عودة الدم المتجمع في الأطراف السفلية إلى القلب بسهولة أكبر.

النشاط البدني وممارسة الرياضة بانتظام: إن ممارسة التمارين الهوائية الخفيفة، مثل المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة، لها تأثير ملحوظ في تقوية عضلات الساقين وتحسين تدفق الدم الوريدي.

التحكم في الوزن واتباع نظام غذائي صحي: يُعد الحفاظ على وزن طبيعي واتباع نظام غذائي غني بالألياف والماء مفيدًا جدًا للوقاية من الإمساك وتقليل الضغط على الأوعية الدموية في منطقة الحوض.

ارتداء الملابس والأحذية المناسبة: تجنب ارتداء السراويل الضيقة والجوارب الضيقة والأحذية ذات الكعب العالي لفترات طويلة، لأنها تعيق الدورة الدموية.

اتبع البرنامج الوقائي الكامل في مقال [الوقاية من دوالي الساقين].

كيف يتم علاج الدوالي؟

كما ذكرنا، يمكن أن تتخذ الدوالي أشكالًا مختلفة بحسب شدتها وعمقها ونوع الأوعية الدموية المصابة. في الماضي، كانت الجراحة، وهي إجراء تدخلي، تُعد العلاج الوحيد للدوالي إلى جانب العلاج الدوائي. لكن مع تقدم العلوم والتكنولوجيا الطبية، أصبحت هناك اليوم خيارات علاجية متعددة ومريحة.

يجب أن يحدد الطبيب المختص طريقة علاج دوالي الساقين. وتشمل العلاجات المتاحة ما يلي:

  • العلاج بالليزر داخل الوريد: يُعد أحد أكثر الأساليب تقدمًا وأقلها تدخلًا. تُستخدم طاقة الليزر لإغلاق الوريد المتضرر، بحيث يُوجَّه تدفق الدم إلى الأوعية الدموية السليمة. ويُجرى هذا الإجراء دون الحاجة إلى التخدير العام.

  • العلاج بالتصليب (الحقن): طريقة فعالة للتخلص من الأوردة العنكبوتية والشبكية. يتم خلالها حقن مادة خاصة تُسمى المادة المُصلِّبة داخل الوريد، مما يؤدي إلى إتلاف جداره ثم امتصاص الوريد تدريجيًا من قبل الجسم.

  • استئصال الوريد والطرق الجراحية الحديثة: عندما تتطلب الدوالي تدخلًا جراحيًا، تُستخدم تقنيات جراحية حديثة لإزالة الوريد المصاب أو إغلاقه بسبب وجود خلل في وظيفته.

تُشرح التفاصيل الكاملة لطرق العلاج وكيفية اختيار أفضل نهج طبي في المقال المتخصص [علاج دوالي الساقين].

ماذا يحدث إذا لم تُعالج الدوالي؟

يعتقد بعض الأشخاص أن الدوالي مجرد مشكلة شكلية، وأنها ستتحسن بمرور الوقت أو مع الراحة. لكن الحقيقة هي أن الدوالي حالة وعائية تتطور تدريجيًا. وإذا لم تتم معالجة القصور الوريدي وتجمع الدم في الساقين في الوقت المناسب، فقد يؤدي ذلك تدريجيًا إلى مضاعفات موضعية وجهازية خطيرة تؤثر بشدة في جودة حياة الشخص.

الألم والانزعاج

يسبب هذا المرض الشعور بالألم والثقل في الساقين والإرهاق الشديد، كما يجعل الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة أمرًا صعبًا. لذلك، إذا لم يُعالج المرض، فقد يضطر المصاب، للأسف، إلى تحمل الألم والانزعاج المستمرين.

التصلب الشحمي الجلدي (Lipodermatosclerosis): زيادة سماكة الجلد وتحوله إلى ما يشبه الجلد السميك

عندما يقل تدفق الدم ووصول الأكسجين إلى الأنسجة، قد تظهر على الجلد تغيرات مثل الجفاف والحكة وتغير اللون. ومع مرور الوقت، قد تؤدي هذه التغيرات إلى فقدان الجلد مظهره الطبيعي وتحوله إلى جلد سميك وخشن يشبه الجلد المدبوغ.

التورم الشديد في الساقين

يحدث ذلك نتيجة تراكم السوائل في أنسجة الساقين.

القروح الوريدية

تُعد القروح الوريدية إحدى المضاعفات الخطيرة للدوالي، وتظهر عادةً في منطقة الكاحل. ولا يسهل علاج هذا النوع من القروح، وقد تصاب بالعدوى أو تؤدي إلى نزيف شديد.

الجلطات داخل الأوردة أو الخثار الوريدي العميق (DVT)

في هذه الحالة، تتكون جلطات دموية في الأوردة العميقة للساقين. وإضافةً إلى تسببها في ألم شديد، يمكن أن تنتقل هذه الجلطات إلى الرئتين وتؤدي إلى الانصمام الرئوي.

المشكلات الوعائية

يمكن أن تؤثر الدوالي في وظيفة الأوردة والأوعية الدموية الأخرى وتؤدي إلى اضطراب عملها أيضًا.

انخفاض القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية

قد يؤدي الألم والانزعاج الناتجان عن هذا المرض إلى منع المصاب من المشاركة في الأنشطة الاجتماعية وممارسة الرياضة وغيرها من الأنشطة اليومية.

انخفاض الثقة بالنفس

عندما يتغير المظهر الخارجي للساقين بسبب تورم الأوردة وظهور الأوعية الدموية الملونة تحت الجلد، يعاني كثير من المرضى من انخفاض الثقة بالنفس أو يشعرون بالخجل والإحراج من إظهار ساقيهم.

لمعرفة المزيد عن هذه المضاعفات والتعرف على العواقب طويلة الأمد لتجاهل المرض، راجع مقال [مضاعفات دوالي الساقين].

دليل التقييم الذاتي وتحديد مستوى خطورة دوالي الساقين

يساعدك التعرف بدقة على درجة شدة الدوالي على اتخاذ الإجراء العلاجي الأنسب في الوقت المناسب والوقاية من المضاعفات التي لا يمكن تداركها. فكثير من الأشخاص لا يعرفون مدى شدة الأعراض التي يعانون منها أو متى ينبغي لهم مراجعة طبيب مختص.

فيما يلي استبيان للتقييم الذاتي وجدول لمستويات الخطورة لمساعدتك على اتخاذ القرار بسرعة.

تساعدك الإجابة عن الأسئلة التالية على تقدير شدة القصور الوريدي لديك:

  1. هل تشعر بثقل أو تعب خفيف في ساقيك في نهاية اليوم دون أن تلاحظ وجود أوردة بارزة؟

  2. هل تلاحظ أوردة حمراء أو بنفسجية تشبه خيوط العنكبوت على جلد ساقيك؟

  3. هل تعاني من تشنجات ليلية متكررة أو ألم مزعج أو تورم في منطقة الكاحل؟

  4. هل ظهرت أوردة بارزة وسميكة ومتعرجة تشبه الحبال على الساق أو الفخذ؟

  5. هل تغير لون الجلد حول الكاحل، أو أصبح بنيًا داكنًا، أو ظهرت عليه حالة شديدة من الجفاف أو قروح مفتوحة؟

  6. هل شعرت مؤخرًا بتورم مفاجئ واحمرار وسخونة وألم شديد في إحدى الساقين؟

دليل تحليل الإجابات وتقييمها

احسب عدد إجابات «نعم» عن الأسئلة السابقة لتحديد حالة الأوعية الدموية في ساقيك:

إجابة واحدة إلى إجابتين بنعم (مستوى خفيف): قد تكون في المراحل المبكرة من الدوالي أو تعاني من الأوردة العنكبوتية. وقد يكون من الممكن التحكم في الحالة من خلال ممارسة الرياضة وتعديل نمط الحياة واستخدام جوارب الضغط الطبية من الفئة الأولى.

3 إلى 4 إجابات بنعم (مستوى متوسط): قد تعاني الصمامات الوريدية لديك من القصور. وللوقاية من تفاقم الحالة، من الضروري مراجعة اختصاصي الأوعية الدموية وإجراء فحص الدوبلكس بالموجات فوق الصوتية.

5 إلى 6 إجابات بنعم (مستوى شديد / تحذيري): قد تكون مصابًا بمضاعفات متقدمة أو معرضًا لخطر الإصابة بجلطات دموية. وتحتاج إلى تقييم طبي عاجل في عيادة متخصصة بالأوعية الدموية.

من خلال مقارنة أعراضك بالجدول التالي، يمكنك تحديد مستوى الخطورة والإجراء الطبي اللازم:

مستوى الخطورة والحالةالعلامات والأعراض السريريةالإجراء العلاجي والتوصيات المقترحةنوع الإحالة الطبية
المستوى 1 (خفيف / تجميلي)ظهور أوردة عنكبوتية صغيرة، أو الشعور بالتعب أو الثقل الخفيف في الساقين في نهاية اليومتعديل نمط الحياة، وممارسة تمارين خفيفة مثل المشي، ورفع الساقين، واستخدام جوارب الضغط الطبية من الفئة الأولىاستشارة طبيب عام أو طبيب جلدية إذا كانت هناك حاجة إلى علاج تجميلي
المستوى 2 (متوسط / مصحوب بأعراض)ألم مستمر، وتورم الكاحل، وتشنجات عضلية ليلية، وظهور أولي للأوردة الحبليةإجراء فحص متخصص، وتقييم حالة الصمامات الوريدية بالموجات فوق الصوتية، والبدء بعلاجات طفيفة التوغل مثل العلاج بالتصليب أو استخدام جوارب الضغط الطبية من الفئة الثانيةمراجعة اختصاصي الأوعية الدموية وإجراء فحص الدوبلكس بالموجات فوق الصوتية
المستوى 3 (شديد / طارئ)تغير لون الجلد إلى البني الداكن، والأكزيما والالتهاب، وظهور القروح الوريدية، أو حدوث ألم وتورم مفاجئين وشديدين (مع الاشتباه في الخثار الوريدي العميق DVT)إجراء فحص سريع بالموجات فوق الصوتية للتحقق من وجود جلطات دموية، والعلاج الفوري بالليزر داخل الوريد (EVLA)، واستخدام ضمادات متخصصة للجروح وتقديم الرعاية الدوائيةالتوجه فورًا إلى عيادة متخصصة بالأوعية الدموية أو قسم الطوارئ في المستشفى

الخلاصة

الدوالي مرض يحدث نتيجة ضعف وقصور في جدران الأوردة وصماماتها. ويصيب هذا المرض الوعائي الساقين في الغالب، وله أنواع مختلفة. وتُعد العوامل الوراثية والسمنة والوقوف أو الجلوس لفترات طويلة ونمط الحياة غير الصحي من أهم العوامل التي قد تسهم في ظهور هذا المرض.

يتناول مقال [ما العوامل التي تزيد من سوء الدوالي؟] بالتفصيل العوامل التي تسهم في الإصابة بالدوالي.

يمكن تشخيص هذا المرض وعلاجه بسهولة على يد اختصاصي، وتتوفر اليوم علاجات فعالة ومريحة للتخلص منه.

الأسئلة الشائعة

1- هل الدوالي خطيرة؟

في معظم الحالات، لا تشكل الدوالي خطرًا جسيمًا. لكن إذا أصبحت الحالة مزمنة أو شديدة، فقد تؤدي إلى ظهور مضاعفات مثل الجلطات الدموية أو القروح أو العدوى. لذلك، يجب تقييم الحالة من قبل اختصاصي.

4- هل يمكن علاج الدوالي نهائيًا؟

نعم، على عكس الماضي، تتوفر اليوم علاجات فعالة ومريحة مثل العلاج بالليزر والعلاج بالتصليب واستئصال الوريد.

5- لماذا أُصبت بالدوالي؟

قد تحدث الدوالي لأسباب مختلفة، مثل العوامل الوراثية والعمر والجنس والتغيرات الهرمونية والحمل والسمنة والوقوف أو الجلوس لفترات طويلة.

6- هل تسبب الدوالي السرطان؟

لا، لم يُكتشف حتى الآن أي ارتباط مباشر بين الدوالي والسرطان.

دکتر بهنام اشرف واقفی

الدكتور بهنام واقفي حاصل على زمالة في أمراض القلب والأوعية الدموية وهو أخصائي في علاج دوالي الساقين وعضو في جمعيتي القلب الأمريكية والأوروبية. تمت كتابة هذا المقال بمراجعة وموافقة الدكتور واقفي، الذي يُعد مؤلفًا للعديد من المقالات والكتب في مجال أمراض القلب والأوعية الدموية ويمتلك سنوات من الخبرة في علاج المرضى في عيادته التخصصية الفائقة.


استشارة طبية
تعليقات
ضيف ساحل خلیلی

من از اسکلروتراپی خیلی راضی بودم همیشه تو مخم بود ممنون از آقا دکتر

ضيف مرضیه ساریخانی

قبل از درمان خیلی درد داشتم الان درمان شدم درد پام کاملا برطرف شد و خیلی راضی ام از کاری ک انجام دادم ممنونم از آقای دکتر

ضيف نرگس انیش

ممنون از کادر درمان خیلی راضی بودم

ضيف محمد رضا رودکرد

با سلام باتشکرفراوان از اقای دکتر واقفی عزیز و پرسنل درمان مرکز بابت درمان واریس طنابی که داشتم و العان خدا رو شکر کلیه علائم واریس بر طرف شده و خیلی راضی هستم

ضيف Sara

من خیلی راضی بودم دستتون درد نکنه اقای دکتر

ضيف علی یاری

خوب و مفید بود.

انشر تعليقك
Go to card
You need to type at least 4 characters to perform a search...

Share this page

[image page]Share here:

Direct link: